
اليوم كان يوم عادي
لم يتميز سوى بالرطوبة التي فاقت حدها
تتميز البحرين حالها كحال اي جزيرة برطوبة خانقة
وصلت اليوم الى حد اعتقدت معه ان نصف مياه البحر المحيطة بنا
قررت ان تتحول
الى بخار ماء لتملاءالارجاء فرحا و سرورا
كيف لاو هي تطير هنا و هناك
مستعدة للهجوم على اي كائن حي خرج للتو
من منزل مكيف او سيارة باردة
ليلعن الساعة التي قرر فيها الخروج من المنزل
حتى لو كان ذلك لغرض مهم
انتظر انتهاء فصل الصيف بفارغ الصبر
لان شتاء البحرين دافيء نسبيا
اضافة الى ان مياه البحر سوف تكون حينها مشتاقة الى الرجوع بعد جولة
في انحاء المعمورة اماالبعض الاخر فسوف يقرر
ان ينطلق في رحلة اخرى و لكن على هيئة سحب
لتسقط كامطار رائعة منعشة
ربما هو شعور بالذنب بعد ان غمرتنا بالرطوبة
تحاول ان تعوضه بالانتعاش
تعلمت دورة المياه في الطبيعة عندما
كنت في الصف الثاني الابتدائي
و قدكانت المعلمة لتقرب لنا المعلومة تقول
ان المياه اللي تتبخر عندنا تتكثف و تتحول الى سحب تجرها الرياح الى لندن
لكي تسقط هناك على شكل امطار
لقد وصلت الفكرة المطلوبة عندما استخدمت المعلمة هذا التقريب
و لكنها في الوقت عينه جعلتني انظر الى اهل لندن بعين الغيرة فكيف
تسقط امطارنا لديهم >>> شوف التفكير
وو لكنني و قبل ست سنوات من اليوم اعلنت بكل فخر
انه نظرتي لاهل لندن تغيرت
بل و تحولت الى شفقة >>> سبحان مغير الاحوال
و لا داعي للاستغراب من هذا التغيير المفاجيء
فقد قرات في مجلة من المجلات
و بالتحديد في صفحة المشاكل و الحلول
عن طالبة كويتية تدرس في احدى الدول الاوروبية
و تعاني من اعراض مرضية اضافة الى شعورها بالملل الخ من اعراض
اما الرد فقد كان بان هذه الطالبة تعاني من اكتئاب بسبب
غياب الشمس و طول فترة الشتاء اضافة الى السقوط
المستمر للامطار
و ان هذا النوع من الاكتئاب منتشر في مثل هذه الدول
الحمدلله ان
هذا النوع من الاكتئاب ما يدل طريجنا نظرا لما نعيشه
من حرارة و رطوبة
يعني لا الحرانين مرتاحين و لا البردانين مرتاحين
الله يساعد الجميع
و الخلاصة
هنيئا لنا شتاءنا الدافيء و الله يساعدنا على صيفنا الخانق
تمت
30 اغسطس, 2006 02:00 ص