جامعة البحرين
مبني مدينة عيسى
دخلت الجامعة قبل بدء اولى محاضراتي بنصف ساعة
و اذ بي اجد نفسي تائهة في هذا المكان الواسع جدا صحيح
انه لا مجال للمقارنة بين جامعة المدينة وجامعه الصخير الا انها
مقياسا بمدرستنا الثانوية تعتبر شيئا كبيرا
لم ادع
شعور الغربة وسط هذا الجو الجديد يدم طويلا حيث انني
سارعت بالتعرف على فتاتان و من محاسن الصدف
ان كان السكشن الذي سوف اخذ به محاضرتي الاولى
بجانب سكشنهم
ودعتهم على امل اللقاء قريبا
دخلت السكشن
و اذ بي اجد الكثيرين ممن اعرفهم من مدرستي وضعت
دفتري على الطاولة و اخذت حقيبتي الكبيرة
بعد ان طلبت
من احدى الفتيات ان تطق لي رنة اذا جاءهم دكتور او دكتور
برغم انني كنت واثقة من انه لن يحضر اي احد في اليوم
الاول بسبب اخي النصوح
اتجهت الى الفتاتان التي تعرفت
عليهما للتو القيت التحية و اصبحنا نتجاذب اطراف الحديث
و ماهي الا خمسة دقائق حتى فاجاني هاتفي المحمول برنة
لم اكن اتوقعها فاتجهت سريعا الى السشكن بعد وداع الفتاتان
حتى لقاء اخر للمرة الثانية
دخلت السكشن سريعا و
قد كانت بحيث انستني اصف الماث الذي سوف
احضره ام صف الانجليزي ؟!
فتحت باب السكشن و قلت
هاي و اذ بالدكتوة تنظر الي بنظرة ثاقبة
بل و ربما قالت في
سرها انه الغزو الثقافي
ماعلينا جلست و فتحت دفتري
و بدات بالانصات لما تقوله دكتورة الماث
الجميل في الامر انها
بحرينية اي ان التعامل سيكون اسهل نوعا
ما فصديقاتي اللواتي كن في سكشن اخر كان من يقوم
بتدريسهن الماث مدرس هندي مما يعني المعاناة
الشديدة لسبب وجيه جدا و هو لغة التواصل التي
من المفروض ان يتقنها الطرفان الدكتور و الطلاب
الانجليزية
انها الحلقة المفقودة فحتى لو كان الطالب يتقن الانجليزية
فانه قواه اللغوية ستخر حتما حالمايتحدث الدكتور
بلكتنه الهندية
انتهت المحاضرة بعد ان سمحت
لنا الدكتورة بالخروج قبل الوقت بخمس دقائق
بعد حصة الماث اصبح لدينا بريك لمدة خمسين دقيقة تسنى
لي بها ان اطلع على الجامعة و اقوم برحلة البحث
عن موقع اخي الذي وجدته اخيرا و لكن بعد ان دخل الى
محاضرته
لقد كانت الحضور طاغيا للفتيات و
قد كانت نسبة الفتيان قليلة جدا بالمقارنة
ففي صف الماث على سبيل المثال لم يكن هناك سوى طالبان
>>> يعني طالب + طالب = طالبان
تذكرت الان كلمة قالها الدكتور اميركي الجنسية الى
طلابه الذي كانت من بينهم صديقتي
>>> اللي نقلت لي السالفة
حيث قال مبديا استغرابه من كثرة الفتيات
انه ظن لوهلة ان الجامعة
خاصة للفتيات
دخلنا انا و اثنتان من المعارف
الى الكفتيريا و جلسنا لبعص الوقت نتحدث الى
ان اقترب موعد محاضرة الانجليزي استاذنتهم و هممت
بالانصراف بحثا عن سكشن هذه المحاضرة الذي وجدته
سريعا لحسن الحظ , لقد بدت دكتورة الانجليزية لطيفة
اعتقد انها اما ان تكون باكستانية او هندية الجنسية
بدات حصتها بكتابة
اسماء الكتب المطلوبة على السبورة ثم تبع
ذلك طلب بان نكتب تعريفا بسيطا عن انفسنا و انتهت
الحصة بعد ان قمنا بالبحث عن الاخطاء الموجودة في القطعة التي كتبتها
>>> درس انجليزي تقليدي للغاية
تبعت محاضرة الانجليزي هذه محاضرة اخرى و
هي انجليزي ايضا و لكن مدرسها كان دكتور قصير القامة
نوعا ما الا انه كان يتميز بخفة الدم لقد كانت انجليزيته متقنة
بحيث بت اشك ان يكون هذا الرجل الذي امامي هنديا
بل ربما باكستانيا و لكن اتضح لي بعد ان تكلم بانه بحريني
الجدير بالذكر انه بعد ان يعرف الاستاذ بنفسه
يتجه مباشرة للسؤال عن اسمائنا التي ينوه انه ربما لن
يستطيع حفظها لانه يدرس اكثر من مجموعة
>>> و هنا تكمن فائدة الاسماء الغريبة او الغير منتشرة
و هاهو البريك الثاني التقيت الفتاتان اللواتي تعرفت بهما صباحا
>>> جيراننا ما غيرهم
بدأنا بالحديث و الحديث الذي لم يخلو من التذمر
الملفات الكرتونية و المقالم الكبيرة
كان لها حضورا مميزا كيف لا و طلاب سنة
اولى في كل مكان , التقب قريباتي في الجامعة مما افرحني كثيرا
تبادلنا اطراف الحديث و لكن هاهو الوقت مرة اخرى ودعتهم و
اتجهت الى سكشن الكمبيوتر
الذي و ياللعجب لم يكن به
كمبيوتر جلسنا طويلا و تحدثنا عن مختلف الامور احداهن تطرقت
الى قانون الحشمة
الذي تنوي الجامعة تطبيقه قريبا و قد ابدت
احدى الفتيات التي لم تكن متحجبة قلقها ازاء هذا القانون الذي لا
اعتقد انه سيمس الطالبة التي لا تلفت النظر بشكلها حتى لو كانت
غير متحجبة , انتظرنا نصف ساعة و لم يات احد قالت
احداهن ان من قوانين الجامعه انه بامكان الطلاب الانصراف
من السكشن اذا لم يات الدكتور بعد ربع ساعة
خرجت من الجامعة في هذا اليوم الساعة الواحدة و النصف
ظهرا بهد ان كان مقررات ان ابقى حتى الثالة الا ربع
با ختصار
يوم حافل , متعب, مازال هناك الكثير لا كتشفه
و شمس البحرين ما قصرت
تلك كانت اول ايام الجامعة
كتب بتاريخ 17- 9 -2006م