
انتهيت اليوم من قراءة كتاب " اعد كتابة حياتك " ل ايف آش و روب جيراند .. يتألف الكتاب ذو الحجم المتوسط من 340 صفحة و الترجمة تعود لمكتبة جرير .. اخذت هذا الكتاب من مكتبة المنزل وهو الطبعة الاولى 2005 هذا و لا علم لي ان كانت هناك طبعات اخرى ..
يتحدث الكتاب بأختصار عن ان كل منا يتحدث مع نفسه و هذا الحديث هو في مجمله عبارة عن سيناريوهات سلبية و اخرى ايجابية تتخزن لديه في صندوقه الاسود الذي يحمل كل افكاره , اعتقاداته و تمنياته .. هذا الصندوق بما يحمله من افكار و احاديث هو المتحكم الاول و الاخير في افعالنا لان كل ما نحدث به انفسنا من سيناريوهات هو ما نقوم بأتباعه بطبيعة الحال !!
ص 231 لكن هناك ميزة عظيمة نمتلكها جميعا و هي اننا بشر و البشر بطبيعتهم مخلوقات متعددة المهارات ذات قدرة عالية على التكيف . و المشكلة ان كانت هناك مشكلة تكمن في عقولنا لذا عليك ان تضع سيناريوهات ايجابية لكي تزيد فرص نجاحك ..
الهدف من الكتاب ان تحول ما تحدث به نفسك من سيناريوهات سلبية الى ايجابية حتى تستطيع النجاح فيما تصبو اليه و هذه السيناريوهات تشمل كل مجالات الحياة من الصحة , العلاقات , التحدث امام الجمهور , النوم , التعامل مع التغيير
كمثال على سيناريوهات سلبية تم تحويلها الى سيناريوهات ايجابية
السيناريو السلبي
هذا كابوس
لا يمكنني التعامل مع الامر
السيناريو الايجابي
تلك فرصة عظيمة بالنسبة لي
تلك نقطة تحول في حياتي
يمكنني اعادة اكتشاف نفسي
يمكنني ان اتغير
و لكن اكثر ما شدني في الكتاب سيناريوهات الاستذكار التي نحدث بها انفسنا اثناء القيام بالدراسة و عند وصولي الى هذا الرسم الذي آثرت ان انقله لكم عن طريق رسمه ببرنامج البينت .. حدثت نفسي قائلة " سبحان الله يعني الناس الامريكين يفكرون نفس الناس البحرينيين !! "
يوضح الرسم السيناريوهات التي تؤدي بدوها الى هدم الامتحانات و هي دائرة متصلة لا تنقطع .. ان كنت اشك في قدرتي على فهم مادة معينة عندها فقد سوف اؤجل و اؤجل دراستها و هذا التأجيل يؤدي الى القلق الغير مبرر للامتحانات
بقي ان اعرض لكم بضع عبارات قد نالت على اعجابي
ص 258 اريد ان يعرف الناس ان الانسان غير مضطر لان يكون ضحية بل يمكنه ان يختار مصيره
ص 291 لابأس بأن يشعر الانسان بالالم و الجراح
ص 282 عليك ان تمر بمنحنى تعلم حاد و مرهق
ص193 اننا نضع حاجزا امام انفسنا عندما نعتقد اننا سوف نفشل او على الاقل لن نؤدي الامتحان بشكل جيد يؤهلنا للحصول على النتيجة التي نتمناها و هكذا نصاب بالعجز و عندئذ ندخل في المناطق السلبية و نبدأ في القيام بأشياء حمقاء مثل تضييع الوقت فيما لا يفيد او تمني لو كنا في مكان آخر او تمني لو لم نكن مضطرين للقيام بذلك و او تمني لو كنا غير مضطرين للاستذكار , او تمني ان تكون الدراسة اسهل , او تمني انتهاء سنوات الدراسة .
" اعد كتابة حياتك " ل ايف آش و روب جيراند كتاب جيد انصحكم بقرائته
اما الكتاب الثاني فهو " قوة الذكاء الابداعي " لتوني بوزان و قد قمت بقرائته في عطلة المنتصف بعد ان كانت النية موجودة لقراءته منذ عطلة الصيف الفائت , الكتاب من الحجم الصغير .. يتألف من 217 صفحة اما الترجمة فتعود بطبيعة الحال لمكتبة جرير
يتحدث الكتاب بشكل عام عن الابداع و كيفية توظيفه لتقوية الذاكرة و زيادة الانتاجية فيما يتعلق بالافكار و كيفية القيام بالامور .. لعل اكثر ما لفتني في الكتاب نقطتان
الاولى .. تناوله اساسيات الخريطة الذهنية و التي ساعدتني الى حد ما في الدراسة و ساهمت في ترابط معلوماتي عند التحضير للامتحانات و لكنني اعتقد ان لابد من ممارستها اكثر حتى اتقنها و تساعدني بشكل اكبر في الدراسة
اما الثانية .. فهي ما قيل في ص 32 ان معظم الناس يعتبرون الفنانين اناسا فوضويين غير منظمين و يتسم تفكيرهم بعدم المنطقية و ضعف الذاكرة و تعوزهم المهارات البنائية و التنظيمية . و ما يدعو للاسى ام الملايين من دارسي الفن حول العالم يحاولون الارتقاء ( و هم يهبطون في الواقع ! ) الى هذه الرؤية المثالية للفنان . و من ثم يرفضون الكلمات و الارقام و المنطق و النظام و يكونون فقط صورا عابرة في اذهانهم .
شعرت بعد قراءة تلك السطور بالغبطة و الفرحة فقد تم انصاف الابداع و المبدعين بهذه السطور فكثيرون جدا ممن يظنون انفسهم مبدعين قد قاموا بتشويه معنى الابداع
" قوة الذكاء الابداعي " كتاب جيد انصحكم بقراءته
هذا و الجدير بالذكر ان الكتابين يتضمنان اسئلة و تمارين تساهم في فهم مادة الكتاب اكثر