يجب ان نعيش العيد و لكي نعيش العيد فلا شيء سوى تحقيق المثل الشعبي الذي يقول في نصه " حشرن مع الناس عيد "
قالتها بكل ثقة بينما نظر اليها الآخرون الصغار بأنبهار شديد .. فهي ان وجدت لسبب فهو بكل تأكيد تخليص البشرية من حبسة البيت .. انها القدوة التي يجب علينا اتباعها .. نحن اتباعك يا جمباكو الجميلة !! .. كان هذا لسان حال الصغار
و قد كان لابد من توزيع المهام فعين الاب القائد الاعلى للثورة , كيف لا و هو الممول الحصري لها و الذي وضع على عاتقه مهمة اخرى الا و هي احضار المتطوعين المستعدين لتقديم فروض الولاء و التزاحم بكل ما اوتوا من قوة , جاء الجميع فيما تخلفت كات ومن عن الحضور بزعم ان خواتها اللي يايين من السفر واحشينها و تبي تقعد وياهم و نحن من هذا المنبر الحر نفيدها علما بأن العذر مقبول .. اما الام فتزعمت حركتي " بحث " طاولة و " اختيار " العشاء في منطقة الفود كورت
و بعد انزال حمولة المركبة جاء الابن الاكبر ليحل منصب وزير البحث عن مساحة لركن مركبات الثورة , و اخيرا و ليس آخرا جاء منصب الابنة و قد كان وزارة الخارجية و من مهامها الاتفاق على اسباب التزاحم اي حجز تذاكر السينما
هذا و بعد تشكل الحكومة الثورية نستطيع ان نقول انه قد تم تطبيق ثاني مباديء الثورة الحشرية الا و هو
التنظيم
هناك في السيف حيث يؤدي كل ذي دور دوره بتفاني و اخلاص .. وجد للمركبة مكان تستقر به الى حين انتهائها " أي الثورة " و بعد ان حجزت مقاعد اسباب الثورة تم تناول العشاء بينما اصحاب الثورات الاخرى لازالوا يبحثون عن مكان لتناول الطعام .. معذورين لان اللي ماسكين حركتي " بحث " و " اختيار " عندهم مو كفاءة
و انطلقنا نحو اس الثورة و اساسها .. نحو اسباب الثورة .. نحو السينما و فلم " Delta farce " و الحق يقال لقد كان فلما سخيفا بكل ما اوتي من قوة فلا حبكة قصصية و لا تأليف و لا سيناريو و لا حوار مثل الاوادم .. لقد كان من المفترض ان تستشعر وزيرة الخارجية هذه الحقيقة من صور الابطال الغير معروفين على اعلان الفلم و لكنها وقعت كما وقع غيرها ضحية كلمة " كوميدي " التي عنون بها الفلم اضافة الى البوسترات الكبيرة المعلقة له .. و لكنها وزييييرة و لم تعين في هكذا منصب الا بعد ثقة كبيرة اولتها اياها القيادة !! بس اللي صار صار و تمت مشاهدة فلم اقرب منه الى افلام الاطفال برغم انه كتب عليه لمن فوق ال15 سنة .. صحيح ان فكرته و هي عن ثلاثة قرروا الانضمام الى الجيش و بعد ان كانوا في طريقهم للقتال في الفلوجة سقطوا من الطائرة , استيقظوا من النوم معتقدين انهم في العراق بينما هم في المكسيك و يبدأ سوء الفهم القائم على هذا الاساس في اطار المفروض انه يكون كوميدي بس آنه كلش كلش ما ضحكت يعني كان ممكن يعطون الفلم اكثر بما ان فكرة الفلم بيجي منها و لكن اكيد كانت هناك ظروف انتاجية .. القيادة الثورية لا تنصح ابدا ابدا ابدا بتضييع وقتكم الثمين بمشاهدة هكذا فلم اضافة و هنا جاء سؤال ليطرح نفسه ارضا من شدة الالم .. هل ستأكل الثورة ابناءها بعد ان قامت بهم و اليهم لان الفلم اللي راحوا له سخيف ؟! و ان كانت اجابة هذا التساؤل خاطئة سوف ترتقي الثورة بتطبيق مبدأها الثالث
التسامح
اما النتيجة فقد كان ان الثائر العود " الراس الكبيرة " ابوهم لم يتحلطم و لم يبد أي تعليق اما الاتباع اليهالوا فقد هاموا عشقا بالفلم .. بقي الاواسط اللذين استمتعوا بالثورة بشكل عام بغض النظر عن سلبياتها و مدى سخف الفلم و هنا جاءت الثورة مؤيدة للحق .. و انتهت بسلام
ثورة تكاتف ابنائها و عاشوها بروح الولاء و التعاون خطوة بخطوة
حيث تكشخوا , تعاونوا , تسامحوا و من ثم قام احد الثوار الموهوبين بتأليف اغنية الثورة الشهيرة
ون تو ثري كيددي
ون حليب فراولة .. كشخة
تو حليب كاكاو .. تعاون
ثري حليب بالموز .. تسامح
ون تو ثري كيددي
و ان دل نجاح الثورة على شي فهو دليل على ما قاله شوقي " قادة الثورة مقودون بها كالجلاميد التي تتقدم السيل . تحسبها تقوده و هي به مندفعة "
هذا و لا يسعنا الا ان نقول قد كان من الجميل الالتقاء بالثوار القادمين من مشارق الارض و مغاربها من اجل المبدأ السامي " حشرن مع الناس عيد "















22 ديسمبر, 2007 11:54 م