ورق مخطط

curiosity killed the cat

الحش !!

استعادت ذاكرتي بعضا مما عاصرته " معها " على شكل فلاش باك عندما ارادت مشيئته سبحانه و تعالى  ان اجتمع معها بصف في هذا الفصل ايضا

" اني بعد بطلع القدلة و بشقر شعري عشان ايجي ليي "

قالتها بصوت يملئوه الحقد لان الاستاذ اشار عليها بقليل من الانتظار بعد ان نادته لسؤال فهو لم ينتهي من تصحيح عمل " تلك " , في الحقيقة لم يكتفي الحقد بالخروج عن طريق الصوت فقط  بل تعداه حيث انه كان يشع اشعاعا من عينيها الجاحظتين .. كمية هائلة من الحقد يجب ان ينظر لها بعين الاعتبار حقيقتن فلربما اعتبرت خيارا بديلا للنفط كطاقة للاسف لا نستطيع ان نقول انها نظيفة و لكنها بديلة على اية حال !! .. لم تكن " تلك " بفتاة مزعجة او مغرورة .. لقد اكتفت بكونها مرحة و مبتسمة طيلة الوقت اضافة الى قليل من الفهم و كثير من النباهة التي تجعلها تنتهي من التطبيقات عادة اسرع من غيرها و لهذا فمن الطبيعي ن يكون الاستاذ الذي يعد من خيرة اساتذة الجامعة بشهادة الجميع بلا استثناء مهتما , ملبيا سريعا عندما تقوم بمناداته للاطلاع على ما انجزته و مساعدتها على تجنب بعض الاخطاء البسيطة  التي ترتكبها كطالبة مبتدئة مجتهدة منجزة و ليس لانها اختارت ان تكون غرة شعرها الشقراء المسمى في لهجتنا المحلية بالقذلة ظاهرة للعيان .  

يتميز الوسط النسائي بوجود فئة لا يستهان بها يطلق عليها لقب " الحشاشات " و هي للعلم فقط لا تعتبر الفرع النسائي للحشاشون برغم انني اجد نوعا من التشابه بين الفريقين .

فيعرف الحشاشون بأنهم طائفة اسماعيلية فاطمية نزارية مشرقية انشقت عن الفاطميين لتدعو الى امامه نزار بن المستنصر بالله و من جاء من نسله . اسسها الحسن بن الصباح الذي اتخذ من قلعة آلموت في فارس مركزا لنشر دعوته و ترسيخ اركان دولته و قد تميزت هذه الطائفة بأحتراف القتل و الاغتيال لاهداف سياسية و دينية متعصبة . و كلمة الحشاشين : دخلت بأشكال مختلفة في الاستخدام الاوروبي بمعنى القتل خلسة او غدرا او بمعنى القاتل " Assassin " المحترف المشهور

اما حشاشاتنا فيعرفون بأنهن فئة مكروهة من البعض , محبوبة من البعض الآخر , تميزت بأن لديها جميع الاخبار الحقيقية منها و الكاذبة اما مهمة الحشاشة الاساسية كفرد فاعل فتكمن في استخلاص الخبر او الحدث بكل ما اوتيت من قوة , ثم مناقشته مع الجماعة الحشاشية  بأسوء الكلمات و تتبيله بالقليل من الاشاعات بكل ما اوتيت من قوة ايضا و من ثم نشره بعد تغليفه بروح الحقد بكل ما اوتيت من قوة  ايضا ايضا و لا تكتفي بهذا فقط فالحشاشة لا تتردد لحظة في ان تمطر المجني عليها بكلمات الاطراء و المدح و الثناء و الحب و اللااستغناء بينما هي من ورائها ما تقصر بل و ربما اختارت لها اسم دلع يجعل المجني عليها او بالاحرى المحشوش بها  تشعر بأنها شي ما صار و لا استوى . لقد كانت " معها " حشاشة بكل جدراة و حيث انني كنت شاهدة على العبارة التي استخدمت ك " حشة " و على اطراف العملية الحشحشائية " معها " و " تلك " فقد خرجت من هذا الموضوع بعدة تساؤلات و استناجات كان مفادها :

اولا .. ما ذا لو لم تشأ الظروف ان آتي متأخرة لاجلس بجانب " معها " و جلست اخرى بدلا عني و سمعت هذه الكلمات ؟! هذه الاخرى قد تكون واحدة من ثلاثة .. قد تكون حشاشة و بالتالي يصير في تعاون بين الاثنتين مما يزيد من الابداع و قد يعزز من مكانتهما في مجتمع الحشاشات فالعمل الجماعي و حيثياته من اكبر التحديات التي يواجهها انسان القرن الواحد و العشرين .. قد تكون طالبة مستجدة على الصف و عندما تسمع هذه الكلمات فأنها سوف تأخذ فكرة مغلوطة عن الطالبة او عن الاستاذ , صحيح ان هذه الفكرة سوف تتغير مع مرور الزمن فالزمن كفيل بتغيير الكثير من الامور الا انه لا يزال هناك  مدة زمنية سوف تعتقد معها بهذه الفكرة الخاطئة .. قد تكون صديقة " لتلك " او حشاشة منتقمة " ثبت علميا من خلال مراقبة سلوك الحشاشات ان الحشاشات ينتقمن  و لكن ما تلبث ان تعود المياه الى مجاريها من منطلق ان مصارين البطن بتتخانق "   فتنقل ما جاء على لسان " معها " الى  " تلك " مما يوتر العلاقات بين الطرفين و يكهربها من الزين و سوف يكون موقف " معها " سخيفا بكل تأكيد

ثانيا .. مالذي يجعل فتاة في عمر الزهور حشاشة ؟! هل هي البيئة الحشائحشية التي اتت منها ؟! ام ان الحشائشية جاءت نتاج ظلم مجتمع بأسره تخافه هي و تصر على الانتقام منه بأكثر الطرق ضعفا و هي التحدث بالسوء عن انسان بريء في غيابه .

ثالثا و هو الاهم مع انه غير مهم البتة و لكن مجرد فضول .. كيف هي كلماتها عني انا كزميلة في الفصل ؟!

و في الختام الله يكافينا شر الحشاشات اللواتي و ان تحدثوا عنك بسوء فهو دليل على تميزك فالشجرة المثمرة وحدها هي التي تقذف بالحجارة ف " معها " كانت ستحش بغض النظر عن اذا كانت قذلة " تلك " ظاهرة للعيان ام لا فالقذلة ليست سوى سبب للحش لا اكثر و لا اقل .



أضف تعليقا

domalays من مصر
25 سبتمبر, 2007 07:46 ص
فعلاً

ربنا يكفينا شر الحشاشات

و يبعدهم عنا

و جميل جداً استخدامك لامثال مصريه شعبيه

لتوضيح المعنى

بس بصراحه اضفتي معلومات لي لم اكن اعرفها

و شكراً
shalwatani من البحرين
25 سبتمبر, 2007 12:57 م
العزيزة بحرينيه
الحش صفة بغيضه يمارسها الكثير منا وبدرجات فهناك من يحش حشاية صغيرة وهناك من يحش ما لتنوء من حمله الجبال
ولكن أخطر أنواع الحش هو ما ينسب إليك ما ليس فيك أي يفتري ويزيد وهذا نابع من الحقد والغيرة والحسد
شكراً على الموضوع وكفانا وإياك شر الحششششش
شيماء
Lost Soul من الولايات المتحدة
25 سبتمبر, 2007 05:08 م
أهلا بحرينية ،،

والله اللي اعرفه ان "الحش" صفة منتشرة في البنات والنساء كلهن ،، بس بتفاوت ،، ناس اكثر من ناس ،،

يمكن مصطلح الحش يفرق شوي عندنا ،، بس اتوقع انه نفس الشيء بناء على الكلام اللي كتبتيه ،،
يعني،، يتكلمون في الناس ورا ظهورهم زي السلام عليكم،، ويتناقلون سالفات مع تغيير الحقائق بشكل خرافي،،

بين الصديقات،، الحش وارد كموضوع رئيسي،، حسب علمي،، والكلام اللي اسمعه ،،

والبهارات،، يا سلام عليها ،، احسن شي بالسالفه،،
لو واحد صاير له حادث بسيط،، صارت السيارة منقلبه،،
لو واحد شاف موقف مخيف أو بشع،، صار راجع البيت ميت من الخوف وهذا كان سبب رجوعه ،، الخ ،،

يعني،، القدره العجيبه في تهويل الموضوع،، مدري كيف تجيبونها ،،

التنويه للحشاشين رهيب،، بس انتي 100% متأكده ان مالهم صلة ببعض ؟؟ P:

مشكورة عالتدوينة يا بحرينية
تحياتي
في أمان الله
محمد بن سالم من المملكة العربية السعودية
25 سبتمبر, 2007 05:12 م
كلامك في محله بس صدقيني هذه الظاهرة

ماراح تنتهي الا يوم القيامة..

واذا لقيتي بنت في عمر الزهور تحش في

الناس..تأكدي ان البيئة اللي هي جايه

منها كلها حش في حش..سواء في بيتها

او صديقاتها اللي تقضي اغلب وقتها

معاهم.. ولا نقول الا الله يهديهم
alone من المملكة العربية السعودية
27 سبتمبر, 2007 09:31 م
كلنا نمارس الحش ، لكن بمستويات متفاوته ،

في شخص أعرفه ما يحش كثير ، بس إذا حش، أعرف أنه سبب فتنة عظيمة !

وفيه أشخاص يحشون كثير ، بس على النية يعني كلام عادي ..

شخصيا أحاول أبتعد عنه ،،


سملت يداك يا بطلة ،،

تدوينة لطيفة ،،
عبدالرحمن من مصر
28 سبتمبر, 2007 10:42 ص
لسه بحرينية راح تشوفي حشاشات في مجال العمل هؤلاء أخطر، الواحد لازم يتصف بحبة برود وتجاهل لهذه النماذج من البداية، والعلاقة تكون سطحية لأنه في مجال العمل.. التحشيش بيكون أقسى
:)

على فكرة في ولاد كده برضو
بحرينية من البحرين
29 سبتمبر, 2007 01:12 ص
domalays :
اهلا بك مجددا يا دوماليز
الله يكافينا شر الحش و الحشاشين
و المصطلحات المصرية نستطيع ان نقول انها باتت من ثقافتنا نظرا لان مصر كأعلام كانت و الى وقت قريب من اكثرهم انتاجا و انتشارا على شكل المسلسلات , البرامج و الافلام و لا نستطيع ان نغفل عن دور الكتاب المصريين
شكرا لك يا دوماليز على التعليق :)

shalwatani :
اهلا شيما الوطني
بالفعل تختلف نسبة الحش من فرد الى آخر فهناك من اراد للحش ان يكون هواية بينما البعض الاخر قرر احترافها
و لكن هذا لا يمنع من ان يكون هناك من بينه و بين الحش عداوة و فراق
كفانا الله و اياكم شر الحش يا رب
و الله على المفتري
شكرا لك يا شيما الوطني على التعليق :)

Lost Soul :
اهلا بلوست سول الاميركي
اوكي اتفق معك في ان الحش منتشر بشكل اكثر لدى المرأة منها عن الرجل و لكن لابد لنا من وقفة للعبارة ادناه
" مدري كيف تجيبونها " >>> ترا آنه مو وياهم فهذي النوعية من الاسئلة يفضل ان تكون غير موجهه لي :p
اوافقك الرأي بالنسبة لتهويل الامور الذي قد يكون احيانا اشد وطأة من تغيير الحقائق , ممكن التهويل عند المرأة يكون اكثر من الرجل لانها اذكى لغويا بحسب الدراسات او لانها تتكلم اكثر كما هو معروف
و الله في شك ان الحشاشين لهم صلة بالحشاشات من جذي لازم نبحث بالموضوع اكثر :p
شكرا لك على التعليق يا لوست سول :)
بحرينية من البحرين
29 سبتمبر, 2007 01:35 ص
محمد بن سالم :
اهلا محمد بن سالم
فعلا بما ان البيئة عادة هي الاساس و هي المسبب الاول في تشكيل طبائع الفرد فمن الطبيعي ان تأتي الحشاشة من بيئة غنية بالحشائش :p
الله يهدي الجميع يارب و تقل هذه الظاهرة , فأن تكون موجودة على اية حال فقلتها افضل من كثرتها
شكرا لك يا محمد بن سالم على التعليق :)

alone :
اهلا الون
" سكت دهرا و نطق كفرا " ربما هذه هي العبارة المثلى لتصوير من لا يحش كثيرا و لكنه و ان حش فأنه قد يسبب فتنة عظيمة و هذه النوعية من البشر موجودة للاسف و هي في المعظم تدعي المسكنة
ان شالله كل واحد فينا يحاول يبتعد قد ما يقدر عن الحش عشان الامم تسمو و ترقى و تنهض و كل شي :p
شكرا لك يا الون على التعليق :)

عبدالرحمن :
اهلا عبدالرحمن
ان شالله اذا الله كاتب لنا عمر يا عبدالرحمن راح نعيش و نجوف حشاشين الشغل اشلون صايرين
من الطبيعي ان يكونوا اخطر لان المسألة ترتبط هنا بحب البقاء و هنا يحضرني المتنبي ( كموظف ) الذي اتسعت الفجوة بينه و بين سيف الدولة ( المدير ) نظرا لسعي المتربصين به الى الحش على مسامع سيف الدولة رغبة في النيل من تميز المتنبي
شكرا لك يا عبدالرحمن على التعليق :)
A Adam من ليبيا
02 اكتوبر, 2007 02:07 ص
انتم بتقولوا عنهم حشاشات .. .والحش
الله يهدينا ويهديهم ويكفينا شر الحشاشات والحشاشين

بحس انها ثقيلة بحرف ال ش رغم انه بحب الحرف هذا

دمتِ بود